الرئيس المرزوقي زار المدينة برفقة رئيس البرلمان مصطفى بن جعفر للمشاركة في فعاليات الاحتفال بالذكرى و وضع إكليلا من الورود على قبر مفجرالثورة البائع المتجول محمد البوعزيزي الذي أضرم في نفسه النار بسبب الفقر و غياب الأفق و الإذلال على يد قوات الأمن التابعة لنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

و قد توجه أحد السكان الغاضبين للرئيس التونسي بقوله "لقد كنتم هنا العام الماضي و وعدتم بأن الأمور ستتغير في الأشهر الستة التالية لكن شيئا من هذا لم يحدث" و قال آخر " نحن لا نريدك هنا"

و قد رد الرئيس منصف المرزوقي على المحتجين بقوله إنه يسمع و يتفهم "غضب الناس لأن بعض أهداف الثورة لم يتحقق بعد مثل مشاريع التنمية و معاقبة الفاسدين في النظام السابق. و هذا الغضب هو ما أشعر به أيضا، تماما مثل شعوري بالإحباط. لأن الأمور لا تسير على النحو الذي يجب" لكن الثورة أضاف المرزوقي "ليست زرا ندوس عليه للانتقال من الظلام إلى النور. الثورة مشروع".

مدينة سيدي بوزيد كغيرها من المناطق المهمشة في تونس تشكو نقصا حادا في المنشآت الصناعية و الاقتصادية و مشاريع التنمية و من نسبة بطالة عالية و لا يرى السكان أي بادرة حكومية تسعى لمعالجة الوضع المزري لشريحة واسعة من المواطنين. فبحسب تقرير لوزارة الصناعة التونسية تراجعت الاستثمارات في المنطقة هذا العام بنسبة 36% وانخفضت فرص العمل بنسبة 24,3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

و قد كانت الظروف الاقتصادية السيئة سببا في تنظيم العديد من الإضرابات و خروج المظاهرات احتجاجا على ما آلت إليه الأمور و منها ما تحول إلى أعمال عنف قابلتها قوات الأمن بعنف مضاد مثلما ما حدث في مدينة سليانة جنوب غرب تونس نهاية نوفمبر تشرين الثاني الماضي جُرح خلالها المئات من الأشخاص في خمسة أيام.

و قد كان الخميس الفائت موعدَ إضراب عام يشل كافة مناطق البلاد لكن الاتحاد التونسي للشغل تراجع عنه في آخر لحظة رغم التأييد الواسع الذي حظي به حتى من النقابات الأجنبية في بادرة حسن نية تجاه حكومة حمادي جبالي المنتمي لحركة النهضة الاسلامية.