و قد ذكر القائمون على مخيم الزعتري أن سبب الحريق قد يكون ناجما عن تماس كهربائي بعد أن حاولت العائلة سرقة خط كهربائي لإنارة الخيمة. و أكدوا أن السلطات الأردنية ستفتح تحقيقا في ظروف وقوع الحادث و في أسباب وفاة الضحية أيضا.



وفاة الطفلة حرقا تلت وفاة ثلاثة أطفال سوريين قبل نحو أسبوعين قضوا من شدة البرد في المخيم المفتقر إلى أدنى الوسائل التي تمكن اللاجئين من مواجهة ظروف الشتاء القاسية في مكان يأوي نحو 45 ألف شخص 65% منهم شباب و حديثو الولادة Syria children و قد أشارت سيدة سورية في المخيم لوكالة رويترز تدعى أم محمد و تعيش مع زوجها و أطفالها في المخيم أن همها الوحيد هو أن تقي عائلتها قر الشتاء أكثر من أي شيء آخر و قالت: "لقد نفد غاز التدفئة منذ أسبوع. أعطونا قنينة غاز واحدة فقط قبل أسابيع لكننا نعاني من البرد الشديد منذ ثلاثة أسابيع حتى أننا نوشك على الموت متجمدين من البرد. كل شيء يُسرق هنا و لم يعطونا بطانيات. أنظروا لحالتنا، إنها محزنة فنحن ليس لدينا أي شيء".

لاجئو مخيم الزعتري ليسوا إلا نزرا يسيرا من المهجرين السوريين المشتتين في الدول المحيطة ببلادهم كتركيا و لبنان و الأردن حيث قدرت مفوضية الأمم المتحدة لللاجئين العدد الإجمالي لهؤلاء بنحو نصف مليون لاجئ مسجلين أو في طور التسجيل. و أشارت إلى أن نحو ثلاثة آلاف سوري ينزحون يوميا من بلادهم طالبين اللجوء إلى إحدى الدول المجاورة.

و قد لحق بهم في اليومين الأخيرين اللاجئون الفلسطينيون القاطنون في مخيم اليرموك شرق العاصمة دمشق بعد معارك طاحنة بين المعارضة المسلحة من جهة و الجيش السوري و عناصر من الجبهة الشعبية للقيادة العامة بقيادة أحمد جبريل .

و قد أدت هذه المعارك إلى نزوح قرابة نصف سكان المخيم المقدر عددهم بنحو 150 ألف لاجئ بعد أن كانوا هم من يستقبلون المهجرين السوريين الفارين من جحيم المعارك الدائرة في سوريا منذ مارس آذار2011 ليذوقوا بذلك طعم اللجوء مرتين أو أحيانا ثلاث مرات إذا كانوا من كبار السن الذين قدر لهم معايشة النكبة عام 1948 ثم النكسة عام 1967.