و أعرب المحقق الأممي في تقريره عن قلقه من أن الحرب طالت كلَ الطوائف في سوريا قائلا "بعض الأقليات بما فيها المسيحيون و الكرد و التركمان زُج بهم في النزاع و هذا تطور جديد حدث في الشهر الأخير. و في بعض الحالات وجدنا أنهم أُجبروا على حمل السلاح لحماية أنفسهم او للاصطفاف مع هذه الجهة أو تلك" "

التقرير الأممي شدد على العنف المتزايد في سوريا و الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان حيث أشار إلى أن القوات النظامية كثفت هجماتها الجوية بما فيها قصفُ المستشفيات كما تحدث عن وجود أدلة تفيد بان مثل هذه الهجمات تعكس إفراطا في استعمال القوة.

و من أهم المظاهر التي تناولتها لجنة التحقيق في تقريرها وجودُ متطرفين في صفوف المسلحين المعارضين للنظام بالاضافة إلى المقاتلين الأجانب الذين يتسللون إلى سوريا عبر الحدود و يأتون من شمال إفريقيا و دول الشرق الأوسط.

لكن أعضاء اللجنة رفضوا الخوض في التفاصيل و وعدوا بتسليط مزيد من الضوء على دور العناصر الأجنبية في الحرب الدائرة في سوريا في التقرير النهائي المرتقب صدوره في مارس آذار المقبل.

و على ضوء المعطيات المتوفرة على المستوى الميداني و التجاذبات بين القوى الكبرى و الإقليمية و عمليات الكر و الفر بين الجيش السوري و المجموعات المسلحة استبعدت اللجنة المستقلة تغلُبَ طرف على آخر. SYRIA-POLITICS-UNREST-BLAST حيث قال السيد بينييرو "هذه حرب لا يمكن أن يكون فيها نصرعسكري. أعتقد انه وهم كبير أن نعتقد أن مد طرف ما بالسلاح يعجل بإنتهاء الأزمة. إن لجنة التحقيق مقتنعة و نحن نكرر هذا باستمرار في كل تقاريرنا: الحل الوحيد للأزمة هو تسوية عن طريق التفاوض يعني تسوية سياسية و دبلوماسية".