من جهته أفاد الناطق باسم قوات إيساف السيد غونتر كاتز بمقتل عناصر من طالبان دون الإشارة إلى مقتل المدنيين و لا إلى استهداف المسجد. و قال: " في إطار العمليات الجارية في ولاية وردك، قامت قوات إيساف و جنود أفغان بقتل أربعة مسلحين كانوا هاجموا جنودنا الذين عثروا على مخبأ للأسلحة و الذخيرة فقاموا بتدميره". و أضاف الناطق العسكري "لم تصلني معلومات تؤكد بأن المسجد قريب من المنطقة التي هاجمناها. هذا ما نحن بصدد معرفته كما أن التحقيق لا يزال جاريا".

وفيما نفت قوات إيساف شن غارات جوية على المنطقة، أكد الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد في بيان صحفي أن من وصفها بالقوات الأمريكية شنت غارتين جويتين أثناء "الهجوم على المسجد.

و قد ساد جو من الحزن و الغضب أوساط أهالي بلدة سيد أباد و نفى بعضهم ان يكون الضحايا من المسلحين. فقد قال أحد السكان لوكالة رويترز و هو الحاج روح الله "إن كل من استُشهد هنا كانوا من الطلبة و المعلمين و منهم أساتذة جامعيون. كل من استُشهد هنا مدنيون و لم يكن هنا مسلحون" و أفاد شاهد آخر يدعى السيد نقيب الله خان و يعمل مدرسا بأن المنطقة كانت "مُحاصرة" من قبل من وصفهم "بالكفار" إلى غاية الساعة الرابعة و النصف فجرا.

و أضاف السيد خان " بعد الرابعة و النصف، عندما أتينا، وجدنا جثث الشهداء غارقة في الدماء" و توجه للصحفيين الذين كانوا في المكان بقوله "لقد صورتم ما حدث و رأيتم الدماء و الجرحى و جثث الشهداء". كما تعالى صوت مواطن أفغاني آخر غضبا و بدأ يهتف " الموت لأمريكا، الموت للجواسيس".



و تندرج حادثة مقتل المدنيين في بلدة سيد أباد في سلسلة العشرات من الهجمات التي طالت المدنيين الأفغان منذ بداية الحرب على البلاد قبل أكثر من أحد عشر عاما سواء عن طريق الخطأ أو القتل العمد مثلما ما حدث في مرات عديدة على يد جنود تابعين لحلف الأطلسي .

و في كل مرة يتأكد استهداف المدنيين من قبل الناتو، تضطر قيادة قوات إيساف إلى الاعتذار و التعهد بعدم تكرار الخطأ الذي ما يلبث أن يتكرر في كل مرة مما يزيد في درجة احتقان الشارع الأفغاني المعادي أصلا لتواجد القوات الأجنبية رغم المحاولات الهادفة لاستمالته عبر بعض المشاريع الهادفة لتحسين الظروف المعيشية لشعب لم تعرف أغلبيته الساحقة غير الحروب الدائرة منذ عدة عقود.