إخفاق الائتلاف السوري المعارض في تشكيل حكومة انتقالية في اجتماع اسطنبول الذي عقد على مدى يومين، برره السيد هيثم المالح أحد أعضاء الائتلاف بالحاجة إلى المزيد إلى الوقت و أشار إلى أن اجتماعا آخر سيتم بعد عشرة أيام و شدد على مسألة المساعدات المالية. وقال السيد المالح لوكالة رويترز "لقد انتهينا تقريبا من تحديد المناصب داخل الحكومة المرتقبة كما أنشأنا مجموعة مكلفة بدراسة كيفية تشكيلها و منحنا المجموعة مهلة عشرة أيام لإنهاء دراسة الملف داخل سوريا و خارجها و اتخاذ خطوات لتشكيل هذه الحكومة".

و بعد عشرة أيام قال المالح أعتقد اننا سنعقد اجتماعا في القاهرة لاستكمال كل شيء". و عن مسألة المساعدات المالية و ربطها بتعثر جهود تشكيل حكومة انتقالية معارضة قال هيثم المالح " إلى حد الآن لا يوجد لدينا شيء. و بالتالي إذا لم يكن لدينا مال فكيف سنُسَير البلد؟ عندما سنشكل الحكومة يجب أن نعود إلى سوريا، و تحديدا إلى الشمال حيث المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام ثم نبدأ عملنا من داخل سوريا. فكيف سنعود إلى هناك و نحن ليس لدينا مال؟". Syrian_coalition.jpg أما المجلس الوطني السوري السوري و هو أهم أطراف الائتلاف الذي يُقدر عددُ أعضائه بنحو70 عضوا، فقد قال إن قرار تشكيل حكومة انتقالية معارضة تم تأخيرُه إلى حين الحصول على تأييد المجموعات المسلحة التي تقاتل في الميدان بالاضافة إلى تأييد المجتمع الدولي.

و أشار المجلس في بيان صحفي إلى أنه قرر "تشكيل لجنة مكلفة باجراء مشاورات مع قوى الثورة و الجيش السوري الحر و البلدان الصديقة لاستطلاع جميع الآراء حول تشكيل حكومة في المنفي". محادثات اسطنبول هي ثاني محاولة تقوم بها المعارضة السورية بغية تشكيل حكومة انتقالية في المنفى

و قد عزت مصادر مطلعة فشل هذا المسعى إلى الصراع على النفوذ داخل الائتلاف ذي الغالبية الاسلامية ما من شأنه تهديد مصداقيته و مصداقية المعارضة الخارجية بصفة عامة أمام الدول الداعمة لها في سعيها لقلب نظام الحكم في سوريا التي حصدت الحرب فيها منذ بداية الآزمة في منتصف آذار مارس 2011 و حتى الآن أرواح ستين ألف شخص بحسب إحصائيات الأمم المتحدة و بدأت البلاد تنزلق نحو صراع طائفي قد لا ينتهي سواء بزوال النظام أو بقائه