تحذير بنيامين نتنياهو عبر عنه بموقف أكثر صراحة نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية سيلفان شالوم حين حذر من ضربة عسكرية توجهها تل أبيب حيث قال في إشارة إلى الأسلحة الكيميائية السورية "إنه أمر خطير و يهدد الاسقرار في الشرق الأوسط و في العالم . هذا يعني أنه إذا انتقلت الأسلحة الكسميائية إلى أيدي المتطرفين و الإرهابيين فان ميزان القوى في الشرق الأوسط سيتغير تغيرا جذريا و هذا، في اعتقادي، ما لن يسمح به العالم مطلقا"

و قد أكد شالوم في حديث سابق للإذاعة العسكرية الاسرائيلية صحة التقاريرالتي أفادت بعقد بنيامين نتنياهو الأربعاء الماضي أي بعد يوم من الاستحقاق الانتخابي في إسرائيل، اجتماعا أمنيا بحث فيه مع كبار المسؤولين الأمنيين تداعيات الحرب الأهلية السورية و مخزون دمشق من الأسلحة الكيميائية، في سابقة غير مألوفة بالنظر إلى الظرف الذي عقد فيه الاجتماع لأن عملية عد أصوات الناخبين كانت مستمرة و بالتالي لم تكن النتائج النهائية قد أُعلنت بعد.



و قال شالوم في حديثه إنه "إذا وقعت الأسلحة الكيميائية في أيدي حزب الله اللبناني أو المسلحين المناوئين للنظام في دمشق فإنها ستغيركليا القدرات العسكرية لهذه الجماعات و بالتالي كل الخطوط الحمر سيتم اجتيازها و هذا يستدعي مقاربة مختلفة بما فيها الخطوات الاستباقية " في إشارة إلى احتمال شن إسرائيل عملية عسكرية.

و أضاف نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية " مبدئيا الهدف هو أن وقوع الأسلحة الكيميائية في أيدي أطراف معادية، "لا ينبغي أن يحدث و قد حان الوقت لكي نفهم أن أمرا كهذا غير مستبعد لذلك علينا اتخاذ القرارات اللازمة"

مخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية يشكل عقدة لدى القوى الغربية الواقعة بين مطرقة احتمال استخدامها من قبل النظام في دمشق أو وقوعها في يد المجموعات المسلحة التي تقاتل في سوريا. فقد حذر كل من حلف الأطلسي و قادة غربيون آخرون قبل نحو شهرين وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما و إدارته من مغبة استخدامها باعتبارها خطا أحمر لا ينبغي تجاوزه.

و قد جاءت تلك التحذيرات بعد ورود تقارير استخباراتية غربية عن رصد حركة غير عادية تمت في مستودعات تلك الأسلحة رغم أن سوريا لم تؤكد امتلاكها لأسلحة كيميائية لكنها في نفس الوقت لم تنف وجودها و ارتأت أن تحيط القضية بنوع من الغموض. ففي تعليق على تلك التقاريرالغربية، اكتفى الناطق السابق باسم الخارجية السورية السيد جهاد مقدسي قبل انشقاقه بالقول إنه لا يستطيع تأكيد امتلاك بلاده للأسلحة الكيميائية التي إن وجدت فإنها مخزنة في مكان آمن.