و قد كشفت مفوضية اللاجئين عن الأرقام الجديدة لللاجئين السوريين بالتزامن مع عقد مؤتمر للمانحين في الكويت برعاية الأمم المتحدة و بمشاركة ستين دولة بما فيها إيران و روسيا. و يهدف المؤتمر إلى جمع مليار و نصف مليار دولار للتكفل بالنازحين السوريين و التخفيف من وطأة معاناتهم في دول الجوار خصوصا في الأردن و لبنان اللذين يشهدان ظروفا اقتصادية صعبة بالإضافة إلى مد يد العون إلى 4 ملايين سوري داخل البلاد و هم في أمس الحاجة للمساعدة.

و كان مدير مكتب الأمم المتحدة للشؤون الانسانية السيد جون غينغ قد وصف الوضع الانساني في سوريا بالمرعب و المثير للصدمة. بعد الزيارة التي قام بها إلى هناك حيث وقف على معاناة السوريين جراء الحرب الدائرة بين النظام و المعارضة المسلحة.

و قال في مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة في نيويورك: "إن الوضع في سوريا في تدهور مستمر و هذا يعني أن الاحتياجات في تزايد. عدد المحتاجين يرتفع في حين أن الاجراءات المتخذة هي دون مستوى هذه الاحتياجات الملحة. لدينا مليونا شخص نازح داخل سوريا و ما يزيد عن أربعة ملايين مدني حسب تقديراتنا هم بحاجة إلى مساعدة و الأرقام في تزايد يوما بعد يوم.UNHCR



01-23-2013syriarefugees_near_damascus.jpg

و قد رسم المسؤول الأممي صورة قاتمة عن زيارته الأخيرة غلى سوريا قبل أسبوع. حيث قال: "لقد رأينا ما كنتم تتوقعونه. رأينا آثار 22 شهرا من النزاع المسلح. شاهدنا أُناسا مُنهكين و مُتعبين. البنية التحتية مدمرة بشكل كبير. الطرفان يستهدفان البنى التحتية."

و أضاف السيد غينغ: " لقد توقعنا أن نلمس احتياجات في الغذاء و الدواء و المياه و الصحة و أشياء أخرى غير الغذاء. النازحون بحاجة إلى الأغطية و أدوات الطبخ، إلى الحد الأدنى من الوسائل ليعيشوا. لقد أذهلنا مستوى الدمار في البنية التحتية.

كل أم قابلناها سألتنا كم متى يستطيع أبناءها العودة إلى المدرسة لأن العديد من المدارس يتم استعمالها كمأوى للمدنيين. انقطاع الأطفال عن الدراسة مستمر منذ سنتين تقريبا".

الأنكى..أضاف المسؤول الأممي، أن "كل الشبكة الكهربائية يتم تفكيكها. هناك أيضا أنظمة الاتصالات و الهجمات التي تستهدف وسائل الري و الزراعة و أنابيب المياه . في الحقيقة، لقد صُدمت من مستوى الدمار و أتساءل عن الكلفة و الوقت اللازمين لإعمار كل ما تم تدميره ".

و عن الأوضاع الصحية قال مدير الشؤون الانسانية " إن أكثر ما آلمنا، هو رؤية المرضى في مستشفيات تفتقر أصلا الى الوسائل التي تمكنها من أداء واجبها على الوجه الصحيح". ختم السيد غينغ مؤتمره الصحفي.