و أضاف الوزير الفرنسي " إن الائتلاف الوطني السوري برئاسة السيد معاذ الخطيب و الذي اعترفت به نحو 100 دولة، هو الذي يضمن أنه في سوريا الجديدة، ستكون كل الطوائف محط احترام. و إذا ما تم تسليم السلاح فلن يكون إلا للجناح العسكري لهذا الائتلاف الوطني".

و كشف فابيوس عن لقاء بينه و بين وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيلي بغية حمل ألمانيا على تأييد موقف باريس بعد ان صرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على هامش القمة الأوروبية قبل يومين بأن موقف فرنسا و بريطانيا الداعم لفكرة التسليح لا يمكن أن يكون أمرا ينبغي لباقي الدول الأعضاء الخمس و العشرين اتباعه.

كما حمل الوزير الفرنسي في حديثه الرئيسَ السوري بشار الأسد مسؤولية تفاقم الأوضاع في سوريا بقوله " إن بشار الأسد لا يريد أن يتحرك و إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإننا لن نشهد فقد تزايدا في عدد القتلى بل الأخطر من هذا هو أن نرى غلاة المتطرفين و أعني بذلك القاعدة، هم الذين ستكون لهم اليد الطولى"

مسألة الأسلحة الكيميائية السورية لم تغب عن خطاب رأس الدبلوماسية الفرنسية الذي حاول التلويح بخطرها في محاولة لإقناع الأطراف المتململة من تسليح المعارضة السورية فقال محذرا: " إن بشار الأسد يدمر شعبه كما أنه يملك أسلحة كيميائية. و إذا ما استعملها فان الجميع سيتدخل، ليس فقط من هم ضده بل حتى روسيا و الصين.

و في رد على بعض الأصوات التي تعالت لدى بعض السياسيين الفرنسيين محذرة من مغبة تسليح المقاتلين السوريين خصوصا و أن باريس في حرب مع الجماعات الإسلامية في مالي، قال وزير الخارجية الاشتراكي إنه مستعد لمناقشة هذه القضية داخل البرلمان الفرنسي لكنه شدد في الوقت نفسه على عامل الزمن قائلا: " يحق للإنسان أن يتساءل لكن في وقت من الأوقات يجب أن نتحرك"

يذكر أن الدعوة لرفع الحظر الأوروبي على السلاح إلى سوريا، لقي ايضا صدى سلبيا لدى بعض السياسيين في لندن، ما أدى إلى نقاش ساخن داخل مجلس العموم البريطاني و معارضة من داخل الحزب الحاكم للخطوة التي لوحت بها حكومة ديفيد كاميرون.