على صعيد آخر ذكرت وكالة الأسوشيايتد برس نقلا عن قائد عسكري في مليشيا درع ليبا الموالية للحكومة انه قد تم القبض على احد الأشخاص إثر الانفجار لكن دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

هذا الانفجار يأتي بعد ثلاثة أيام من انفجارين آخرين استهدفا الجمعة مركزي شرطة في بنغازي و أديا إلى تضرر مدرسة مجاورة في آخر مظهر من مظاهر الفلتان الأمني الذي واكب سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011 بسبب تناحر المليشيات المسلحة فيما بينها و رفضها تسليم سلاحها للحكومة المركزية العاجزة حتى الآن عن توحيد الأجهزة الأمنية و العسكرية، أو حتى على تأمين الحماية للوزارات السيادية.

حيث حاصر مسلحون وزارتي الخارجية و العدل مدة أسبوعين مطالبين بالمصادقة على قانون العزل الذي يمنع رموز و مسؤولي النظام السابق من المشاركة في الحياة السياسية.

و قد حاول المؤتمر الوطني العام النزول عند مطالبهم باالمصادقة على هذا القانون المثير للجدل، لكنهم رفضوا فك الحصار عن الوزارتين متذرعين بأن لهم مطلبا آخر و هو استقالة رئيس الوزراء علي زيدان. و لم ينسحبوا إلا منذ يومين بعد تعهد الحكومة المركزية بتسريع إجراءات تطبيق قانون العزل السياسي

و في ظل هذه الأجواء المشحونة و غياب الأمن، قررت واشنطن و لندن مؤخرا إجلاء جزء من موظفيها العاملين في سفارتي البلدين بالعاصمة طرابلس و كذلك فعلت شركة بي بي البريطانية للبترول التي أعلنت الأحد في بيان رسمي عن إجلاء نحو 12 عنصرا من الموظفين غبر الأساسيين كإجراء احترازي بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد حسب ما أفادت به الشركة