الخاطبة أم ماجد التي كانت تضع النقاب على وجهها خشية التعرف على هويتها، مكلفة بإيجاد فتيات عذارى لهذا الغرض. ويقول التقرير إن سعر فتاة عذراء يصل إلى خمسة آلاف دولار و تُقتطع من هذا المبلغ عمولةٌ تحصل عليها أم ماجد مقابل إتمام الصفقة.

و أظهرت الصور الخاطبة و هي تتم صفقاتها مع زبائنها عبر الهاتف المحمول. فكانت تعطي تفاصيل الفتاة المرشحة لهذا النوع من الزواج و تقول للزبون " طبعا إنها نحيفة. لقد لجأت إلى المخيم منذ حوالي شهر فقط". ثم تسأل الزبون "هل تريد مني أن أجد لك فتاة أصغر، 13 عاما، 14 عاما؟"

و حاولت الصحفية الأمريكية أن تخاطب في أم ماجد صوت الضمير و الإنسانية لديها، فسألتها " ما هو شعورك و أنت تزوجين فتاة عمرها 13 عاما؟" فبررت الخاطبة موقفها بقولها " لا تسأليني أنا! إسألي عائلاتهم. الأهالي يشعرون و كأن خنجرا غُرز في قلوبهم. لكن ما العمل؟ نحن في حالة حرب"

و استمرت أم ماجد في تبرير عملها قائلة " هذه هي الطريقة الوحيدة لأعيش. لا يمكن لنا كسوريين العمل في الأردن. ماذا نفعل؟ هل نسرق أو نقتل لنعيش؟" و عندما سألت الصحفية السيدة عما إذا كان لديها أولاد و هل لديها استعداد لتزويج ابنتها في سن ال13عاما، قالت: "نعم لي أطفال صغار لكن مستحيل أن أفعلها. إنني مستعدة للموت من أجلهم. مستعدة لبيع عيني قبل أن أبيعهم..."

و ذكر التقرير قصة فتاة تدعى آية و تبلغ من العمر سبعة عشر عاما فرت من سوريا مع أهلها منذ سنة و قد "بيعت" بمبلغ 3500 دولار إلى رجل سعودي في العقد السابع من العمر و دام الزواج شهرا واحد قبل أن يتركها

آية الفتاة الرشيقة الفارعة الطول و التي لم يكن يرُى منها إلا عيناها الزرقاوان قصت ما جرى لها بحسب التقرير و قالت: " الشهر الذي عشته مع ذلك الرجل كان مثل الكابوس. قضيت نصفه في البكاء. لقد منعني من التحدث إلى عائلتي لكن لم يكن أمامي أي خيار"

و حينما سألت الصحفية الفتاة عن تجربتها ، قالت آية:" إنني أشعر بالخجل مما حدث لي. هذا الإحساس لا يفارقني" و أضافت " كم أتمنى أن يعود بي الزمن إلى الوراء" قبل أن تجهش بالبكاء.