و كشفت هاآرتس أن التأجيل تم بعد ان طلبت إسرائيل من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن يتدخل لدى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.



و قالت الصحيفة في تقريرها " إن كيري و مسؤولين أمريكيين كبارا طلبوا من السيدة آشتون و فريقها بالإضافة إلى دول أوربية فاعلة في الاتحاد كي يؤجلوا تطبيق قرار وضع ملصقات على منتجات المستوطنات". و أضافت "حسب دبلوماسيين أوربيين اثنين، فإن الأمريكيين يعتقدون أن تطبيق هذا القرار في هذا التوقيت قد يضر بالجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات بين إسرائيل و الفلسطينيين"

و كانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد أعلنت صراحة و في مايو أيار و ديسمبر كانون الأول من العام الماضي نيتها تطبيق"القوانين الأوروبية و الاتفاقات الثنائية بشأن البضائع التي تنتجها المستوطنات الإسرائيلية".

و عاد وزراء خارجية 13 دولة بما فيهم فرنسا و بريطانيا و أعربوا في أبريل نيسان الماضي عن استعدادهم لمساندة جهود السيدة آشتون في وضع ملصقات على منتجات المستوطنات

التراجع الأوروبي قد يُفسر على أنه انصياع للموقف الإسرائيلي المعارض لوضع مثل هذه الملصقات و بمباركة أمريكية رغم أن الاتحاد لا يعترف بشرعية المستوطنات التي أقيمت على أراضي القدس الشرقية و الضفة الغربية المحتلة منذ عام 67و بالتالي فإن المنتجات الإسرائيلية الآتية من الأراضي الفلسطينية المحتلة لا ينبغي أن تستفيد من الإجراءات الجمركية التفضيلية للاتحاد الأوروبي.

و كانت تقرير نشرته 22 منظمة غير حكومية في أكتوبر تشرين الأول الماضي قد كشف أن مستوردات الاتحاد الأوروبي من المستوطنات الإسرائيلية أكبرُ ب15 ضعفا من المنتجات الفلسطينية التي تدخل الأسواق الأوروبية ما يُدر على إسرائيل أكثرَ من ربع مليار يورو سنويا.