و قد استعملت قوات مكافحة الشغب العصي و خراطيم المياه و القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين بدأوا تحركهم في مختلف المدن التركية على الساعة 2:45 بعد الظهر في إشارة رمزية إلى التوقيت الذي حدث فيه تفجيرا الريحانية. و قد رفع المحتجون شعارات تدعو الى وحدة الشعب التركي على اختلاف أطيافه كما طالبوا الحكومة بالاستقالة بسبب سياستها التي كانت السبب حسب رأيهم في الهجمات التي حدثت في الريحانية. و أعربوا عن قلقهم من استباحة الحدود التركية مع سوريا من قبل المسلحين.

في هذا الصدد، قال أحد المتظاهرين في مدينة هاتاي قال لوكالة أسوشيايتد برس"إن المسلحين في سوريا كانوا يعبرون الحدود بسهولة كبيرة. لم تعد لدينا حدود. هناك عمليات تهريب و أشياء أخرى. لقد شكل هذا الوضع خطرا كبيرا على أنطاكيا (هاتاي). و كل الإجراءات التي اتخذت حتى قبل التفجيرات تم إلغاؤها و بدل أن يعززوا الإجراءات الإمنية على الحدود قاموا بإلغائها".

و شدد متظاهر آخر على أهمية الوحدة بين أبناء الشعب الواحد قائلا: "نحن هنا لنثبت أننا إخوة متضامنون.الشعب كله موحد. المسيحيون العلويون السنة و الأرمن كلهم موحدون . لقد مشينا على هذه الطرق معا و منذ سنوات طويلة".

أما في مدينة اسطنبول، فقد عبر المتظاهرون عن تضامنهم مع أهالي الريحانية منتقدين الموقف الرسمي من الأزمة في سوريا. و قال أحد المشاركين في المسيرة "لقد جئنا هنا كي يعرفَ سكانُ الريحانية أنهم ليسوا وحدهم. إن الحكومة التركية ستستعمل تفجيرات الريحانية لتسويق سياستها الخارجية و تدخلها في الأزمة السورية.نحن كلنا إخوة و نعلن من هنا أننا لن ندخل حربا ضد سوريا".

و كانت المواجهات أخذت شكلا أكثر عنفا في العاصمة أنقرة حيث تم رشق قوات الأمن بالحجارة و ردت الأخيرة بخراطيم المياه و قنابل الغاز المسيل للدموع ما أسفر عن جرح ثلاثة أشخاص بحسب ما أوردته إحدى القنوات التركية.

في هذه الأثناء التحقيقات مستمرة في تفجيري الريحانية حيث تم القبض حتى الآن على 13 شخصا كلهم من الأتراك بينما لا تزال الحكومة التركية على اتهامها جهاز الاستخبارات السوري بالوقوف وراء العمليتين وهو ما نفته دمشق التي أدانت الهجمات و عرضت على أنقرة إجراء تحقيق مشترك لمعرفة الجناة.