و في محاولة لشرح انتقاداته، ذكرالرئيس الدوري للاتحاد مَثَلَ تعامُل محكمة الجزاء الدولية مع كينيا و كيف أُعطيت مواجهات قبلية هناك طابعا سياسيا. حيث حملت المحكمة مسؤولية أعمال العنف للسيد أوهورو كينياتا مرشح للانتخابات الرئاسية آنذاك و الذي تم انتخابه بعد ذلك رئيسا للبلاد حيث اتُهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

في هذا الصدد قال السيد ديسالين: " إذا أخذنا كينيا كمثال فإن قرار الاتهام صدر بسبب مواجهات بين قبيلتي كالينيين و كيكويو. لكن الطرفين جاءا بعد ذلك و انتخبا الرئيس و نائب الرئيس بنسبة 100% تقريبا. لكن ماذا تريد محكمة الجزاء الدولية إذا؟ إن مطاردة المحكمة لهذا الرئيس غير مفهومة بالنسبة للعديد من القادة الأفارقة.

كما أخذ رئيس الوزراء الإثيوبي على محكمة الجزاء الدولية تركيزها على مطاردة الأفارقة دون غيرهم و عزا ذلك إلى وجود خلل ما في إجراءات المحكمة داعيا إلى إحداث تغيير في تعامل تلك الهيئة مع المسألة. و قال: "أعتقد أنه لا ينبغي لمحكمة الجزاء الدولية أن تطارد الأفارقة. 99% من بين كل الذين تمت إدانتهم، أفارقة".

و أضاف: "هذا يثبت أن هناك ثمة ثغرة في نظام المحكمة و نحن نرفض هذا لذلك يجب أن يكون هناك إجراءات واضحة لكن هذا لا يعني ان القادة الأفارقة يشجعون الإفلات من العقاب و ارتكاب الجرائم كل ما في الأمر هو أنه لا بد أن يكون هناك عيب ما في نظام عمل المحكمة"

و كانت محكمة االجزاء الدولية التي أقيمت لمحاكمة الأفراد المتورطين في جرائم الحرب و جرائم الإبادة و الجرائم ضد الإنسانية قد أدانت 30 شخصا الأغلبية الساحقة منهم أفارقة و منهم على سبيل المثال الرئيس الكيني المنتخب أوهورو كينياتا الذي من المتوقع أن يمثل أمام المحكمة في تموز يوليو المقبل بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

و بالإضافة إلى كينياتا، هناك أيضا رئيس ساحل العاج السابق لوران غباغبو الموجود قيد الاعتقال في لاهاي بالإضافة إلى الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي صدرت في حقه مذكرة اعتقال دولية عام 2009 بعد أن أدانته المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم إبادة في إقليم دارفور و هو واقع تحت تهديد الاعتقال إذا ما حدث و سافرلأي من الدول الموقعة على ميثاق روما المؤسس لمحكمة الجزاء الدولية.