و قد ندد المندوب الروسي ألكساي بورودافكين بالقرار و تساءل عما إذا كانت الخطوة تهدف إلى إجهاض الجهود الساعية لعقد مؤتمر جنيف 2 حول السلام في سوريا. أما المندوب السوري فقال "لا يمكن أن نكون عرابي قرار كهذا و في نفس الوقت ندعم مؤتمر جنيف 2".

و في باريس، انتقد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في تدخل أمام البرلمان اليوم تدخل حزب الله في القصير بأعداد كبيرة من مقاتليه. و قال "تقديراتنا تشير إلى وجود ما بين 3آلاف و 4آلاف مقاتل". و أضاف "هم أناس مسلحون بشكل جيد و هم مستعدون للموت و عددهم بالآلاف".

و في إشارة إلى المعطيات الميدانية الأخيرة و التي تفيد بإحراز الجيش السوري تقدما كبيرا على جبهة المعارك في القصير، اعترف الوزير الفرنسي بحدوث تغيير في ميزان القوى بين القوات النظامية و المعارضة المسلحة و قال: "لقد طرأت تغييرات عدة. هناك تعزيزات في إمكانيات بشار (الأسد). هناك تدخل كامل لإيران و حزب الله كما أن الروس مستمرون في توريد السلاح" أضاف الوزير الفرنسي الذي كان يلمح إلى إعلان موسكو قبل يومين تمسُكَها بتوريد صواريخ إس300 الدفاعية إلى الحكومة السورية.

و ترى بعض التحليلات أن التنديد الغربي بتدخل مقاتلي حزب الله في سوريا دون الإشارة إلى عشرات اآلاف من المقااتلين الأجانب مع المسلحين و الدعوة إلى إجراء تحقيق في ما سمي بارتكاب مجازر في القصير بالاضافة إلى قرار أوروبي برفع الحظر على السلاح إلى المعارضة، كل هذا ينم عن إصرار على عدم السماح بهزيمة المجموعات المسلحة.



و هو يهدف أيضا إلى تخفيف الضغط على تلك المجموعات خصوصا على الجبهة المتاخمة للحدود مع لبنان حيث تحاصرهم قوات النخبة في الجيش السوري و مقاتلو حزب الله في شمال القصير. فسقوط المنطقة بيد الجيش السوري من شأنه أن يزود النظام في دمشق بأوراق جد هامة يعزز بها موقفه قي مؤتمر جنيف خصوصا و أن المعارضة لم تحسم موقفها بعد من حضور المؤتمر ناهيك عن كونها تعاني من تشتت في الرؤى و خلافات داخلية بين التيار اللبيرالي و تيار الإخوان المسلمين.