في المقابل و رغم الموافقة على اتفاق السلام، فإن ثلاثة أرباع الفلسطينيين، يقول الاستطلاع، ترى أن فرص إقامة الدولة الفلسطينية في خلال الخمس سنوات المقبلة، ضعيفة أو منعدمة. الاستطلاع الذي تزامن إجراؤه مع الذكرى العشرين لتوقيع أوسلو، أظهر أن 59% من الفلسطينيين يرون أن هذا الاتفاق ألحق الضرر بالمصالح الفلسطينية الأساسية في مقابل 29% يرون العكس.

أما عن التجسيد الملموس لأوسلو و المتمثل في السلطة الفلسطينية فإن 36% من الفلسطينيين يرون أنها أصبحت عبء على المواطن و ليست إنجازا لكن الآراء السلبية سجلت تراجعا بنسبة 4% مقارنة مع استطلاع أُجري في يونيو حزيران الماضي.

ملف المصالحة بين حركتي فتح و حماس، كان له أيضا نصيب من تشاؤم الشعب الفلسطيني. فقد رأى 42% أن فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة أصبح نهائيا أي أنه لا أمل في توحيدهما قبل 5سنوات على الأقل. كما أشار الاستطلاع إلى أن 12% من الفلسطينيين فقط متفائلون بتوحيد الضفة و القطاع في المدى المنظور أي خلال الخمس سنوات المقبلة.

و قد بلغت النظرة التشاؤمية للفلسطينيين مستوى قياسيا منذ حزيران 2007 تاريخ وصول الصراع بين فتح و حماس إلى اوجه بعد استيلاء هذه الأخيرة على قطاع غزة. و قد عزا أصحاب الدراسة ازدياد هذا التشاؤم إلى الوضع الجديد في مصر بعد عزل الجيش للرئيس محمد مرسي

و بخصوص قضية الانتخابات الرئاسية، فإن الاستطلاع خلُص إلى أن 42 % فقط من الفلسطينيين سيختارون اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس المقالة في غزة مقابل 51% سيختارون الرئيس محمود عباس رغم أنه أعلن عن عدم ترشحه في حال تم إجراء الانتخابات.

و لحركة فتح الأفضلية أيضا لدى الفلسطينيين بحسب الاستطلاع، حيث أعرب 38% عن نيتهم في منح أصواتهم لها إذا أُجريت انتخابات تشريعية مقابل 31% ممن يصوتون لحماس