"لماذا يجب على البعض أن يمشوا حفاةً حتى يركب الآخرون سيّارات فارهة؟ لماذا يُكتب على البعض أن يعيشوا إلى سن الخامسة والثلاثين حتى يبلغ الآخرون السبعين من العمر؟

 
لماذا يكتب الفقر على البعض حتى يعيش آخرون في غنًى فاحش؟

 
إنني أتحدث باسم أطفال العالم الذين لا يملكون فتات الخبز أتحدث باسم المرضى الذين لا يملكون الدواء أتحدّث باسم الذين يُنكر عليهم الحق في الحياة وفي الكرامة الإنسانية 


بعض الدول تملك الكثير من الموارد .. وأخرى لا تملك شيئا


أي قدر كُتِب عليهم؟ أن يموتوا من الجوع؟ أن يعيشوا في الفقر الى الأبد؟ 


ما جدوى الحضارة إذا؟ ما جدوى الضمير الإنساني؟ وما هي فائدة الأمم المتحدة إذا.. والعالم بأسره؟

 
  لا يمكن الحديث عن السلام .. باسم الملايين الذين يتضوّرون جوعا وتقتلهم الأمراض المستعصية كل يوم في هذا العالم

 
لا يمكن الحديث عن السلام .. باسم 900 مليون أمّي


 إن استغلال الدول الغنية للدول الفقيرة يجب أن يتوقف


إنني أعرف أنه في العديد من البلدان الفقيرة .. هناك أيضا استغلاليون وآخرون تحت وطأة هذا الاستغلال 


إنني أتوجّه الى الى الدول الغنية .. حتى تساعد وأتحدث أيضا الى الدول الفقيرة .. حتى توزّع الثروات بالعدل
 

كفى كلاما.. نريد أفعالا

 
 كفى تنظيرا.. نريد خطوات ملموسة

 
كفى حديثا عن النظام الاقتصادي العالمي الجديد، القائم على المضاربة والذي لا يفهمه أحد ... يجب أن نتحدث عن نظام موضوعي جديد يفهمه الجميع
 

لم آت إلى هنا رسولا يبشّر بالثورة


لم آت إلى هنا لأطلق التمنّيات أو لأطلب تغييرا للعالم عن طريق العنف 


لقد أتينا للحديث عن السلام والتعاون بين الشعوب
 
 
...وقد أتينا أيضا لنحذّر


إننا إذا لم نقض على الظلم والاختلال في النظام الاجتماعي بطرق سلمية، فإن المستقبل سيكون كارثيا  
 
... صوت السلاح


نبرة التهديد في لغة التعالي على الساحة الدولية 


.. كل هذا يجب أن يتوقف
 
 
كفانا أوهاما بأن مشاكل العالم يمكن حلّها بالسلاح النووي
 
 
إن القنابل بإمكانها قتل الجوْعى والمرضى والجهَلة


لكنها قطعا لن تقتل الجوع والمرض والجهل .. ولا يمكنها أن تقتل قدرة الشعوب على التمرّد


في المحرقة هذه، سيموت الأغنياء أيضا ..


هم أيضا سيخسرون الكثير في هذا العالم


فلنودّعْ الأسلحة، ولنتفرّغ بطريقة حضارية للمشكلات التي تخنق عالمنا


إنها مسؤولية السياسيين في هذا العالم وأكثر واجباتهم قدسية 


إنها أيضا أساس لبقاء الجنس البشري الذي لا يمكن أن يختلف عليه أحد ِ

شكرا"

فيدال كاسترو أمام منبر الأمم المتحدة